Lodaer Img

أسباب التلعثم المفاجئ عند الكبار

التلعثم المفاجئ عند الكبار: الأسباب والأعراض وطرق التقييم والتأهيل

قد يلاحظ الشخص البالغ تغيرًا مفاجئًا في طريقة كلامه بعد سنوات من الحديث بطلاقة، فيبدأ بتكرار أصوات أو مقاطع من الكلمات، أو يجد صعوبة في بدء الكلام، أو يتوقف بصورة غير إرادية أثناء الحديث. وقد يثير هذا التغير القلق لديه ولدى أفراد أسرته، خاصة إذا لم يسبق له أن عانى من التأتأة في طفولته.

ويُعرف التلعثم أو التأتأة (Stuttering) بأنه أحد اضطرابات طلاقة الكلام التي تؤثر في استمرارية الحديث وإيقاعه. ومع أن معظم حالات التأتأة تبدأ خلال الطفولة، فقد تظهر اضطرابات جديدة في طلاقة الكلام خلال مرحلة البلوغ لأسباب مختلفة.

وتكمن أهمية التمييز بين هذه الحالات في أن التأتأة المكتسبة حديثًا قد ترتبط أحيانًا بمشكلة عصبية أو حالة صحية تحتاج إلى تقييم طبي، بينما تمثل حالات أخرى استمرارًا لتأتأة بدأت في مرحلة النمو.

في هذا المقال نتعرف على أسباب التلعثم المفاجئ عند الكبار، وأبرز أعراضه، والفروق بين أنواعه، ودور أخصائي النطق واللغة في التقييم والتأهيل، وكيف يمكن للأسرة والمحيطين تقديم الدعم المناسب.

أولًا: ما المقصود بالتلعثم عند الكبار؟

التلعثم أو التأتأة اضطراب في طلاقة الكلام يتميز بانقطاعات غير مقصودة في انسياب الحديث.

وقد تظهر هذه الانقطاعات في صورة تكرار الأصوات والمقاطع، أو إطالة بعض الأصوات، أو توقف غير إرادي قبل نطق الكلمة أو أثناءها.

فعلى سبيل المثال، قد يقول الشخص: «أَ أَ أَ أنا محتاج أتكلم معاك»، أو يجد صعوبة في إخراج كلمة يعرفها جيدًا.

وقد تصاحب التأتأة بعض المظاهر الجسدية، مثل التوتر في عضلات الوجه أو الرقبة، أو محاولات حركية للتغلب على صعوبة إخراج الكلام.

ولا يعني التلعثم أن الشخص لا يعرف ما يريد قوله، كما أنه لا يدل في حد ذاته على ضعف الذكاء أو عدم امتلاك المفردات المناسبة.

ومن المهم أيضًا التمييز بين التأتأة واضطرابات الكلام الأخرى التي قد تظهر في البلوغ، مثل اضطرابات النطق الحركية أو فقدان القدرة اللغوية المكتسبة.

ثانيًا: ما الفرق بين التأتأة النمائية والتأتأة المكتسبة؟

يمكن التمييز بين نمطين أساسيين بحسب تاريخ ظهور الأعراض.

التأتأة النمائية (Developmental Stuttering)

تبدأ عادة خلال مرحلة الطفولة المبكرة، عندما تتطور مهارات الكلام واللغة.

وقد تستمر لدى بعض الأشخاص خلال المراهقة والبلوغ، بدرجات متفاوتة من الشدة.

وقد يتعلم الشخص استراتيجيات تساعده على التعامل مع التأتأة، لكن ذلك لا يعني بالضرورة اختفاء جميع مظاهرها.

التأتأة المكتسبة (Acquired Stuttering)

تشير إلى اضطراب في طلاقة الكلام يظهر بعد فترة سابقة من الكلام المعتاد، وقد يرتبط بعوامل عصبية أو دوائية أو نفسية وظيفية بحسب الحالة.

وتُعد التأتأة العصبية المكتسبة من الأنماط التي تستدعي الانتباه، خاصة إذا ظهرت بصورة مفاجئة بعد إصابة دماغية أو مع أعراض عصبية أخرى.

ولا يمكن تحديد نوع التأتأة اعتمادًا على العمر أو شكل التكرار وحده؛ إذ يتطلب ذلك دراسة التاريخ المرضي وفحص الكلام وإجراء التقييم المناسب.

ثالثًا: ما أسباب التلعثم المفاجئ عند الكبار؟

تختلف الأسباب المحتملة باختلاف ظروف ظهور الأعراض والتاريخ الصحي للشخص.

1. السكتة الدماغية

قد يؤدي حدوث تلف في بعض مناطق الدماغ أو الشبكات العصبية المسؤولة عن تنظيم الكلام إلى ظهور اضطرابات جديدة في طلاقته.

وقد تظهر التأتأة المكتسبة بعد السكتة الدماغية، أحيانًا مع اضطرابات أخرى مثل الحبسة الكلامية أو عسر التلفظ.

لكن ليس كل تلعثم مفاجئ دليلًا على سكتة دماغية، ولا يمكن استبعاد السكتة اعتمادًا على طبيعة التلعثم وحدها.

إذا بدأ اضطراب الكلام فجأة، خاصة مع ضعف الوجه أو الذراع، أو صعوبة فهم الكلام، أو اضطراب التوازن أو الرؤية، فيجب طلب المساعدة الطبية الطارئة فورًا.

ولا ينبغي انتظار تحسن الأعراض أو حجز جلسة تخاطب قبل استبعاد الأسباب الطبية العاجلة.

2. إصابات الرأس والدماغ

قد تؤثر إصابات الدماغ الرضحية في الشبكات العصبية المسؤولة عن تنظيم الكلام.

وتعتمد طبيعة الأعراض على موضع الإصابة وشدتها والوظائف المتأثرة.

وقد تشمل الصعوبات اضطرابات الطلاقة أو النطق أو اللغة أو الانتباه والذاكرة.

ولهذا قد يحتاج الشخص إلى تقييم متعدد التخصصات يجمع بين الرعاية الطبية والتأهيل اللغوي والمعرفي.

3. بعض الأمراض العصبية

يمكن أن تصاحب بعض الحالات العصبية اضطرابات في طلاقة الكلام أو توقيته أو تنسيقه.

ومن أمثلتها بعض الاضطرابات المرتبطة بالحركة أو الأمراض التي تؤثر في الجهاز العصبي المركزي.

لكن لا ينبغي اعتبار كل اضطراب عصبي سببًا مباشرًا للتأتأة؛ إذ قد تظهر أنماط كلامية أخرى تشبهها وتحتاج إلى تشخيص تفريقي.

4. بعض الأدوية والمواد المؤثرة في الجهاز العصبي

وردت تقارير عن ظهور اضطرابات في طلاقة الكلام مرتبطة باستخدام بعض الأدوية أو تغيير جرعاتها.

لكن وجود ارتباط زمني بين تناول دواء وظهور التلعثم لا يكفي دائمًا لإثبات العلاقة السببية.

وإذا ظهرت أعراض جديدة بعد بدء دواء أو تعديل جرعته، فمن المهم إبلاغ الطبيب المسؤول عن العلاج وعدم إيقاف الدواء بصورة مفاجئة دون توجيه طبي.

5. الاضطرابات الوظيفية في الكلام

قد تظهر لدى بعض الأشخاص اضطرابات كلامية وظيفية ترتبط بتغيرات في طريقة عمل الجهاز العصبي، دون أن تكون ناتجة بالضرورة عن تلف بنيوي يمكن اكتشافه.

وقد تتأثر هذه الحالات بعوامل نفسية وجسدية متعددة.

ولا يصح اعتبار الاضطراب الوظيفي تمثيلًا أو افتعالًا للأعراض، كما لا يجوز تشخيصه لمجرد عدم العثور على سبب واضح في الفحوص الأولية.

ويتطلب التشخيص تقييمًا متخصصًا يستند إلى علامات إكلينيكية مناسبة.

6. ظهور التأتأة القديمة بصورة أكثر وضوحًا

قد يكون الشخص قد عانى من التأتأة في طفولته، ثم أصبحت أعراضه محدودة لفترات طويلة.

وفي بعض الظروف قد يلاحظ عودة مظاهر التأتأة أو زيادة شدتها.

ويختلف ذلك عن التأتأة المكتسبة التي تظهر للمرة الأولى في مرحلة البلوغ.

رابعًا: هل التوتر والقلق يسببان التلعثم المفاجئ؟

قد يؤثر القلق أو التوتر في طلاقة الكلام، وقد يزيد شدة التأتأة لدى بعض الأشخاص.

لكن من غير الدقيق القول إن الخوف أو ضعف الثقة بالنفس يمثلان السبب الرئيسي لجميع حالات التلعثم عند الكبار.

فالتأتأة اضطراب متعدد العوامل، وقد تظهر لدى أشخاص يتمتعون بثقة عالية بالنفس وقدرات تواصلية جيدة.

كما أن التأتأة نفسها قد تؤدي إلى القلق الاجتماعي أو تجنب الحديث بسبب الخبرات السلبية أو الخوف من ردود أفعال الآخرين.

وهذا يوضح أن العلاقة بين القلق والتأتأة قد تكون متبادلة، وليست علاقة سببية بسيطة في اتجاه واحد.

وعندما تظهر التأتأة لأول مرة في البلوغ، لا ينبغي افتراض أن سببها نفسي قبل استكمال التقييم الطبي واللغوي المناسب.

خامسًا: ما أعراض التأتأة عند الكبار؟

قد تشمل الأعراض:

  • تكرار الأصوات أو المقاطع في بداية الكلمات أو داخلها.
  • إطالة بعض الأصوات بصورة غير إرادية.
  • التوقف أو الانحباس أثناء محاولة نطق كلمة.
  • زيادة الجهد أثناء الحديث.
  • ظهور حركات جسدية مصاحبة في بعض الحالات.
  • تجنب كلمات أو مواقف تواصلية معينة.
  • الشعور بالإحباط أو القلق المرتبط بصعوبة الكلام.

وقد تختلف شدة التأتأة من موقف إلى آخر.

فقد يتحدث الشخص بطلاقة نسبية في بعض المواقف، بينما تزيد الصعوبة عند التحدث أمام مجموعة أو أثناء المكالمات الهاتفية.

ولا يعني تغير الشدة حسب الموقف أن الأعراض غير حقيقية.

سادسًا: ما الفرق بين التأتأة والحبسة الكلامية وعسر التلفظ؟

قد تختلط بعض اضطرابات الكلام واللغة لدى البالغين، لكن التمييز بينها مهم للغاية.

التأتأة (Stuttering): تؤثر أساسًا في طلاقة الكلام، وقد تتضمن التكرار والإطالة والانحباس.

الحبسة الكلامية (Aphasia): اضطراب لغوي مكتسب قد يؤثر في فهم اللغة أو إنتاجها أو تسميـة الأشياء أو القراءة والكتابة، ويرتبط غالبًا بإصابة دماغية.

عسر التلفظ (Dysarthria): اضطراب في التنفيذ الحركي للكلام ناتج عن صعوبة التحكم العصبي في العضلات المشاركة في إنتاجه، وقد يؤثر في وضوح النطق والصوت والتنفس والإيقاع.

تعذر الأداء الكلامي المكتسب (Acquired Apraxia of Speech): اضطراب يؤثر في تخطيط الحركات اللازمة لإنتاج الكلام بصورة صحيحة.

وقد تتزامن بعض هذه الاضطرابات لدى الشخص نفسه.

ولذلك فإن أي تغير مفاجئ في الكلام يحتاج إلى تقييم مناسب لتحديد طبيعة المشكلة، لا الاكتفاء بوصفها بأنها «تلعثم».

سابعًا: متى يكون التلعثم المفاجئ علامة تستدعي الطوارئ؟

يجب التعامل بجدية مع اضطراب الكلام الذي يظهر بصورة حادة، خاصة إذا صاحبه:

  • ضعف أو خدر مفاجئ في الوجه أو الذراع أو الساق.
  • صعوبة مفاجئة في فهم الحديث.
  • تغير واضح في وضوح الكلام.
  • اضطراب الرؤية أو التوازن.
  • صداع شديد ومفاجئ وغير معتاد.
  • تشوش الوعي أو ظهور أعراض عصبية أخرى.

قد تكون هذه العلامات مرتبطة بسكتة دماغية أو حالة عصبية طارئة.

وفي هذه الظروف يجب الاتصال بخدمات الطوارئ المحلية فورًا، حتى إذا بدأت الأعراض في التحسن.

أما التأتأة المستمرة دون علامات طارئة، فتستدعي ترتيب تقييم طبي وتخاطبي مناسب بحسب تاريخ ظهورها وطبيعتها.

ثامنًا: كيف يتم تقييم التلعثم عند الكبار؟

يمثل التقييم المتكامل الخطوة الأساسية قبل اختيار برنامج التدخل.

وقد يشمل:

التاريخ المرضي والنمائي

يسأل الأخصائي عن توقيت ظهور الأعراض، وطبيعة بدايتها، والتاريخ السابق للتأتأة، والأمراض العصبية والإصابات والأدوية المستخدمة.

تحليل عينات الكلام

يُقيَّم الكلام في مواقف متنوعة، مع ملاحظة التكرارات والإطالات والانحباسات وطبيعة السلوكيات المصاحبة.

فحص اللغة والكلام

قد يشمل تقييم النطق واللغة والفهم والتعبير والقدرات الحركية للكلام، بحسب طبيعة الأعراض.

التقييم العصبي

يُعد ضروريًا عند الاشتباه في سبب عصبي، ويحدّد الطبيب الحاجة إلى الفحوص والإجراءات المناسبة.

تقييم التأثير النفسي والاجتماعي

يُراعى تأثير التأتأة في العمل والعلاقات الاجتماعية والمشاركة في الحياة اليومية.

تحديد الأهداف التأهيلية

تُوضع الأهداف بالتعاون مع الشخص، وبناءً على احتياجاته وتفضيلاته، بدل الاقتصار على عدد الكلمات التي ينطقها بطلاقة.

تاسعًا: كيف يتم تأهيل التأتأة عند الكبار؟

تعتمد خطة التدخل على تحديد نوع التأتأة وسببها واحتياجات الشخص.

1. التدخل التخاطبي المتخصص

قد يستخدم أخصائي النطق واللغة استراتيجيات متنوعة تستهدف تحسين التواصل وإدارة لحظات التأتأة وتقليل الجهد المرتبط بالكلام.

ومن الأساليب المعروفة بعض تقنيات تعديل أنماط الكلام أو تعديل التأتأة.

ولا ينبغي استخدامها بصورة موحدة مع جميع الحالات دون تقييم.

2. التأهيل بعد الإصابات العصبية

إذا ارتبط التلعثم بإصابة عصبية، فقد تتضمن الخطة تأهيلًا متعدد التخصصات وفق الصعوبات المصاحبة.

وقد تشمل الأهداف تحسين التواصل الوظيفي والمشاركة في الأنشطة اليومية، إلى جانب معالجة اضطرابات الكلام أو اللغة الأخرى.

3. الدعم النفسي

قد يستفيد الشخص الذي يعاني من قلق اجتماعي أو تجنب الكلام من تدخلات نفسية متخصصة.

ويمكن أن يساعد العلاج المعرفي السلوكي في التعامل مع بعض الأفكار والمخاوف المرتبطة بالتواصل.

لكن دوره لا يعني أن جميع حالات التأتأة ناتجة عن اضطراب نفسي، أو أن علاج القلق يؤدي بالضرورة إلى اختفاء التلعثم.

4. الأجهزة والتقنيات المساعدة

قد يستفيد بعض الأشخاص من تقنيات تغير طريقة سماع الكلام أو توفر تغذية راجعة سمعية مختلفة.

لكن النتائج متفاوتة، ولا يمكن اعتبار هذه الوسائل علاجًا مضمونًا لجميع الحالات.

5. الدعم المهني والاجتماعي

قد يحتاج الشخص إلى تكييفات مناسبة داخل بيئة العمل، مثل إتاحة الوقت الكافي للحديث أو اختيار وسائل تواصل مناسبة لبعض المواقف.

ويُفضّل أن تُحدد هذه الترتيبات بالتعاون معه، دون افتراض أنه غير قادر على القيام بمهامه.

عاشرًا: هل يمكن أن يختفي التلعثم عند الكبار؟

تعتمد احتمالات التحسن على نوع التأتأة وسببها وتاريخها وشدتها.

فقد تتحسن بعض حالات التأتأة المكتسبة مع تحسن الحالة الصحية التي ارتبطت بها، بينما تحتاج حالات أخرى إلى تدخل تأهيلي مستمر.

أما التأتأة النمائية المستمرة إلى البلوغ، فقد يستفيد المصاب من استراتيجيات تساعده على تقليل الجهد والتجنب وتحسين مشاركته وثقته في التواصل.

ولا ينبغي قياس نجاح التدخل باختفاء التلعثم تمامًا فقط؛ فالقدرة على التعبير بحرية وتقليل المعاناة وتحسين جودة الحياة تمثل أهدافًا أساسية أيضًا.

الحادي عشر: كيف تتعامل الأسرة وزملاء العمل مع الشخص الذي يتلعثم؟

قد تؤثر ردود أفعال المحيطين في خبرة الشخص مع التأتأة.

ومن الممارسات الداعمة:

  • الاستماع إلى مضمون الكلام بدل التركيز على التلعثم.
  • عدم إكمال الكلمات أو الجمل نيابة عنه دون طلبه.
  • منحه الوقت المناسب للتعبير.
  • تجنب التعليقات الساخرة أو تقليد طريقته في الكلام.
  • عدم افتراض أن التلعثم دليل على ضعف الكفاءة المهنية.
  • سؤاله عن نوع المساعدة أو التسهيلات التي يفضلها.
  • تشجيعه على التقييم المناسب إذا ظهرت صعوبة كلامية جديدة.

ومن المهم تجنب التعليمات المتكررة مثل «اهدأ» و«اتكلم ببطء» إذا لم تكن جزءًا من خطة متفق عليها مع أخصائي التخاطب.

الثاني عشر: مفاهيم خاطئة عن التأتأة عند الكبار

التأتأة تعني ضعف الشخصية: غير صحيح؛ فقد يعاني منها أشخاص ناجحون في مجالات مهنية وعلمية متعددة.

كل تلعثم جديد سببه الصدمة النفسية: غير صحيح؛ إذ يجب دراسة الأسباب العصبية والطبية والوظيفية المحتملة.

التحدث ببطء يعالج جميع الحالات: غير صحيح؛ فقد تساعد استراتيجيات معينة بعض الأشخاص، لكنها لا تناسب الجميع.

كل شخص يتلعثم يعاني من القلق: غير صحيح؛ فالقلق قد يظهر لدى بعض الأشخاص، لكنه ليس شرطًا لوجود التأتأة.

التأتأة تؤثر في الذكاء: غير صحيح؛ فهي لا تعني انخفاض القدرات العقلية.

نجاح التأهيل يعني اختفاء جميع مظاهر التلعثم: ليس بالضرورة؛ فتحسين التواصل وتقليل المعاناة والقدرة على المشاركة أهداف مهمة أيضًا.

الخلاصة

قد يظهر التلعثم لدى البالغين نتيجة استمرار تأتأة بدأت في الطفولة، أو بصورة مكتسبة ترتبط بعوامل عصبية أو صحية أو وظيفية مختلفة.

ومن المهم عدم تفسير التغير المفاجئ في الكلام على أنه مشكلة نفسية أو ضعف في الثقة بالنفس قبل التقييم المناسب.

كما ينبغي طلب الرعاية الطبية الطارئة عندما يصاحب اضطراب الكلام المفاجئ ضعف في الأطراف أو اضطراب في الوعي أو علامات أخرى محتملة للسكتة الدماغية.

ويساعد التعاون بين الطبيب وأخصائي النطق واللغة والأخصائي النفسي عند الحاجة على تحديد طبيعة المشكلة ووضع خطة تأهيل مناسبة.

وتؤكد مؤسسة الكحلاوي للتدريب النفسي والتربوي أهمية التقييم المبني على الأدلة، وتأهيل المختصين لفهم اضطرابات التواصل، وتقديم الدعم الذي يحترم قدرات الأفراد واحتياجاتهم وحقهم في التعبير والمشاركة المجتمعية.


المراجع العلمية

  1. American Speech-Language-Hearing Association (ASHA). Stuttering, Cluttering, and Fluency.
    https://www.asha.org/practice-portal/clinical-topics/fluency-disorders/
  2. National Institute on Deafness and Other Communication Disorders (NIDCD). Stuttering.
    https://www.nidcd.nih.gov/health/stuttering
  3. American Speech-Language-Hearing Association (ASHA). Dysarthria in Adults.
    https://www.asha.org/public/speech/disorders/dysarthria/
  4. American Speech-Language-Hearing Association (ASHA). Aphasia.
    https://www.asha.org/public/speech/disorders/aphasia/
  5. Centers for Disease Control and Prevention (CDC). Signs and Symptoms of Stroke.
    https://www.cdc.gov/stroke/signs-symptoms/
  6. American Speech-Language-Hearing Association (ASHA). Acquired Apraxia of Speech.
    https://www.asha.org/public/speech/disorders/apraxia-of-speech-in-adults/

2 Reply on “أسباب التلعثم المفاجئ عند الكبار”

التعليقات مغلقة.